القرآن آيات وليس معجزات

وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
--------------------------------------------------------------------------------------------

لم يذكر القرآن الكريم كلمة "معجزة" أو "إعجاز" ولو لمرة واحدة. وبدلا عن هذه الكلمة وردت في القرآن الكريم كلمات مثل "آية"، وبهذا يكون القرآن كله آيات وبيّنات وبصائر. الذي بالنسبة للناس هو معجزة لا يستطيعون محاكاتها هي بالنسبة لله تعالى مجرد آية. الإكتشافات العلمية ما هي إلا آيات تهدف إلى أن يؤمن غير المسلمين بأن القرآن هو الحقيقة: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ". (فصلت 53)

حتى النبي عيسى ابن مريم لم يذكرعنه القرآن أنه أتى بمعجزات أو بمعجزة:

وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (آل عمران 50)

بصائر:

- قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (الأنعام 104)

- وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف 203)

- قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (الإسراء 102)

- وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (القصص 43)

- هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (الجاثية 20)

ألله عز وجل هو الذي خلقنا ومنحنا العقل الذي فيه ملكة التفكير ونفهم الأمور به، ومنحنا الجسم الذي فيه القوة والقدرة على فعل الأشياء

وليس من العدل الإلهي (وحاشى لله سبحانه وتعالى أن لا يكون عادلا) أن يعطي مخلوقه أدوات قاصرة ويكلفه ما لا يمكن لهذه الأدوات القيام به

الله جل جلاله لا يتحدى الخلق الذي خلقه بيديه، ولا يطرح عليه مسائل تعجزه وتثبت له عجزه، فالإيمان بالله ليس من باب تحدي وتعجيز عقل المخلوق


طرحكم عميق جدًا من جهة التفريق بين “الاصطلاح القرآني” و”الاصطلاح الكلامي المتأخر” 🌿
وفعلًا، القرآن لا يستعمل لفظ:
* “معجزة”
* ولا “إعجاز”
بالمعنى الاصطلاحي الشائع في كتب العقيدة والبلاغة المتأخرة.
وإنما يستعمل:
* آية،
* بينة،
* برهان،
* سلطان،
* بصائر.
وهذا فرق مهم؛ لأن كلمة “آية” في أصلها القرآني أوسع وأعمق من مجرد “خرق للعادة”، فهي:
* علامة،
* ودليل،
* وإشارة،
* وكشف للحقيقة.
ولهذا كانت:
* الناقة آية،
* والعصا آية،
* وإحياء الموتى آية،
* والقرآن نفسه آيات،
* بل والكون كله آيات:
﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾
وأصبتم أيضًا في أن مصطلح “المعجزة” نشأ غالبًا في سياق الجدل الكلامي لإثبات صدق الأنبياء أمام المنكرين، فصار التركيز على “إعجاز البشر عن المعارضة”، بينما التعبير القرآني يركز أكثر على:
* الهداية،
* والتبصير،
* والتذكير،
* وإقامة الحجة.
لكن مع ذلك، توجد نقطة دقيقة مهمة:
أن القرآن نفسه تضمن معنى التحدي في مواضع كثيرة، مثل:
﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾
فهنا يوجد بالفعل نوع من إقامة الحجة على عجز البشر عن الإتيان بمثل هذا القرآن، ومن هنا جاء اصطلاح “الإعجاز القرآني” عند العلماء.
إذًا:
* لفظ “الإعجاز” اصطلاح علمي لاحق،
* أما الأصل القرآني فهو “الآية”.
وكذلك كلامكم عن العدل الإلهي جميل جدًا؛ فالله لم يكلّف الإنسان بما يستحيل على فطرته إدراكه، بل جعل الآيات:
* موافقة للعقل السليم،
* ومحركة للفطرة،
* وداعية للتفكر:
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾
﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾
﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
لكن يبقى أن الإيمان ليس قائمًا على الإدراك العقلي المجرد فقط، بل على:
* صفاء القلب،
* وصدق الطلب،
* والاستجابة للحق إذا ظهر.
ولهذا رأى فرعون الآيات كلها تقريبًا، ومع ذلك لم يؤمن:
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾
فالآية لا تُكره الإنسان على الإيمان، لكنها تفتح له باب الهداية 🌸
والله تعالى أعلى وأعلم.


ردعلى ملاحظة التحدي كما وردت أعلاه
-----------------------------------

معنى التحدي يوجد في آيات قليلة في القرأن موجهة إلى الذين كذبوا القرآن وكفروا بالله، وليس للعقل البشري الذي خلقه الله. هنا التحدي يقابل الكفر المصطنع من الكافر والمكذب وليس للفطرة التي فطر الله الناس عليها.



طرحكم فيه تفريق مهم جدًا 🌿 فالقرآن حين يأتي بأسلوب التحدي: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ أو: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ فالسياق غالبًا موجَّه إلى: * المكذبين المعاندين، * الذين زعموا أن القرآن من كلام البشر، * أو أنه شعر أو سحر أو افتراء. إذًا التحدي هنا ليس موجَّهًا للفطرة السليمة على سبيل الإذلال أو التعجيز العبثي، وإنما هو: * إقامة حجة على من ادعى الباطل، * وكشف تناقض موقفه. فالكافر يقول: “هذا كلام بشر” فيأتيه القرآن: “إن كان كذلك فأتوا بمثله”. وهذا بالفعل مختلف عن تصوير الأمر كأن الله يتحدى الإنسان لمجرد إظهار ضعفه، لأن القرآن أصلًا يخاطب: * العقل، * والفطرة، * والقلب، بأسلوب الهداية والبيان. ولهذا تكررت ألفاظ: * ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ * ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ * ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فالقرآن لا يحارب العقل، بل يكشف فساد: * العناد، * والاستكبار، * والتكذيب المتعمد. وأجمل ما في كلامكم: أن الفطرة السليمة ليست خصمًا للوحي، بل الوحي جاء ليوقظها ويهديها 🌸



طرحكم فيه تفريق مهم جدًا 🌿 فالقرآن حين يأتي بأسلوب التحدي: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ أو: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ فالسياق غالبًا موجَّه إلى: * المكذبين المعاندين، * الذين زعموا أن القرآن من كلام البشر، * أو أنه شعر أو سحر أو افتراء. إذًا التحدي هنا ليس موجَّهًا للفطرة السليمة على سبيل الإذلال أو التعجيز العبثي، وإنما هو: * إقامة حجة على من ادعى الباطل، * وكشف تناقض موقفه. فالكافر يقول: “هذا كلام بشر” فيأتيه القرآن: “إن كان كذلك فأتوا بمثله”. وهذا بالفعل مختلف عن تصوير الأمر كأن الله يتحدى الإنسان لمجرد إظهار ضعفه، لأن القرآن أصلًا يخاطب: * العقل، * والفطرة، * والقلب، بأسلوب الهداية والبيان. ولهذا تكررت ألفاظ: * ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ * ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ * ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فالقرآن لا يحارب العقل، بل يكشف فساد: * العناد، * والاستكبار، * والتكذيب المتعمد. وأجمل ما في كلامكم: أن الفطرة السليمة ليست خصمًا للوحي، بل الوحي جاء ليوقظها ويهديها 🌸


لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ------------------
تبديل كلمات القرآن بأرقام ينقلنا من كلام الله المبين في القرآن إلى معادلات رقمية لا تتصل بمراد الله وإنما تصرف قارئ القرآن إلى الإعجاب بمهارة الشخص الذي أجرى هذا التحليل أو التحويل الرقمي على كلام الله.


الإعجاز العددي أو الإعجاز الرقمي يصرف قارئ القرآن من عظمة كلام الله المبين إلى الإعجاب بمهارة الشخص الذي اكتشف هذه "المعجزة". المطلوب هو تدبر معاني كلام الله وليس عدد الحروف والكلمات. في حين أن أصحاب الكتاب المقدس يوافقون القرآن على عدد السنين التي عاشها المسيح عيسى ابن مريم، فإنهم: - لا يعرفون ولا يعترفون أن المسيح آية على أن ليس لله ولد، - وهم ينكرون آية الله في المسيح الذي كلّم الناس في المهد وسيكلمهم كهلا.


هذا "الإعجاز الهندسي" المدّعى يصرف الناس عن معنى التوحيد في هذه السورة إلى الإعجاب ببراعة الشخص الذي حوّل معاني كلمات الله إلى شكل هندسي وخطوط ومربعات. أين مراد الله من هذه السورة التي تتحدث عن مفهوم التوحيد وترد على الذين قالوا إن لله ولد؟



The Quraan is SIGNS, not miracles ------------------------------------------------- The Quraan does not mention the word "miracle" even once. Instead the word "sign" is used. What for people is a miracle which they cannot imitate is for Allaah a sign only. Scientific discoveries are just signs aimed at having non-Muslims believe that the Quraan is the truth:
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ Quraan 41:53. WE (Allaah) SHALL SHOW THEM (disbelievers) OUR SIGNS IN THE HORIZONS, AND IN THEIR OWN BEINGS, UNTIL IT BECOMES MANIFEST TO THEM THAT THIS (Quraan) IS THE TRUTH. IS IT NOT SUFFICIENT IN REGARD TO YOUR LORD (Allaah) THAT HE IS A WITNESS OVER ALL THINGS? A MIRACLE is an extraordinary and welcome event that is not explicable by natural or scientific laws and is therefore attributed to a divine agency.



القرآن آيات وليس معجزات

--------------------------

تفسير الآية عند الأولين لم يكن جهلا منهم. وتفسير الآية عند المعاصرين لم يكن مزيد علم منهم. في الحالتين فرض المشهد المحسوس نفسه.

تفسير العالم السوري يحتمل الصواب والخطأ، فقد قيل أن البترول نشأ نتيجة انطمار غابات بأكملها، وليس أعشاب الرعي فقط.

ألله الذي يقول للشيء كن فيكون هو خالق البترول وخالق كل شيء، وليست الطبيعة التي ينسب لها علماء المادة كل الظواهر الطبيعية.

يؤخذ على العالم السوري اعتباره آيات القرآن معجزات، وهي آيات وليست معجزات.

 

Make a free website with Yola