إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

-------------------

تحدث خطيب الجمعة اليوم في موضوع "المِثْلِيّين" وحذر من محاولات بعض الكُتّاب الترويج لهذا الفكر الشاذ محليا. وقد أشار الخطيب إلى أن القرآن ذكر فعل قوم لوط في موضعين. وقد آثر الخطيب استعمال كلمة “اللُّواط” لوصف ذلك الفعل. بعد انتهاء الصلاة بيَّنت للخطيب أن كلمة اللواط تَنسِبُ فعل قوم لوط إلى نبيّهم، وهذا ما يتنافى تماما مع نبوة لوط، ولم ينسبه قومه له حين قالوا: ”أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ”. فما كان رد الخطيب إلا أن قال أنه خاطب الناس بعبارة يعرفونها. وكان الأجدر بالخطيب أن يؤكد على طهارة النبي لوط وأهله، وأن يبين أن اشتقاق كلمة اللواط من اسم النبي خطأ فادح.

رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ

---------------------

إلى جانب الدفاع عن النبي لوط في القرآن، بَحَثْتُ في معنى الاسم لوط في اللسان العربي وكانت البداية من الحديث: “… ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ، فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ …”. ما بال هذا الرجل الذي يلوط حوض إبله؟ إنه يحاول أن يصلح الحوض فيجعله صالحا للمهمة التي وجد من أجلها. وكذلك النبي لوط كانت مهمته أن يصلح شأن قومه فيبعدهم عن ذلك الخلل الفادح في فعلهم الفاحش. يؤكد القرآن هذا الفهم حيث أن الآيات في موضوع النبي لوط بينت أنه لم يدْعُ قومه إلى الإيمان، وإنما اقتصر وعظه على حث قومه على ترك فعلهم الشنيع وذلك في آيات منها: “وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ".




مشكلة المسيحي مع الله وليس مع الناس

---------------------------------------

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّه أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ.

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ.

وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

«يَقُولُ اللَّهُ شَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَتَكَذَّبَنِي وَمَا يَنْبَغِي لَهُ. أَمَّا شَتْمُهُ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا. وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ لَيْسَ يُعِيدُنِي كَمَا بَدَأَنِي».


من أين لك المسيح أيها المسيحي؟

------------------------------------

إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ. وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ.

من أين لك الإنجيل أيها المسيحي؟

--------------------------------

وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ‎﴿٢٦﴾‏ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ.




حُكمُ دعاءِ القنوت في صلاة الفجر مسألةٌ خلافية فقهية مشهورة بين أهل العلم، وليست محلَّ إجماع. وفيما يلي بيانها باختصارٍ واضح:

أولًا: قول من قال بمشروعيته الدائمة في الفجر

وهو مذهب الشافعية، ورواية عند بعض أهل العلم.

قالوا:

يُسنّ القنوت في الركعة الثانية من الفجر بعد الرفع من الركوع.

استدلوا بأحاديث، منها ما رُوي عن أنس رضي الله عنه:

«
ما زال رسولُ الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا»
(
لكن هذا الحديث مختلف في ثبوته).

ثانيًا: قول من قال بعدم مشروعيته إلا عند النوازل

وهو مذهب المالكية (في المشهور)، والحنابلة، والحنفية، وجمهور أهل الحديث.

قالوا:

لا يُقنت في الفجر دائمًا.

يُشرع القنوت عند النوازل فقط (كالحروب، والشدائد العامة).

استدلوا بحديث أنس رضي الله عنه:

«
قنت النبي ﷺ شهرًا يدعو على رِعل وذَكوان، ثم تركه»
(
حديث صحيح).

وقالوا: لو كان القنوت في الفجر سنة دائمة لما تركه النبي ﷺ.

ثالثًا: خلاصة الحكم

القنوت الدائم في الفجر:
مشروع عند الشافعية
غير مشروع عند جمهور العلماء

القنوت عند النوازل:
متفق على مشروعيته

من قنت فلا يُنكر عليه، ومن ترك فلا يُنكر عليه
لأن المسألة اجتهادية.

قاعدة جامعة

قال الإمام أحمد رحمه الله:

"
من قنت فلا بأس، ومن ترك فلا بأس."

الخلاصة المختصرة جدًا

ليس القنوت في الفجر فرضًا ولا شرطًا لصحة الصلاة.

الخلاف فيه سائغ.

الأولى اتباع ما عليه جماعة المسلمين في بلدك دفعًا للخلاف.



القسط هو إنفاذ الحكم العدل
=================================
.
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ
فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
(الحجرات 9)
.
============================================================
المقسطون هم الذين يوصلون الحق إلى مستحقيه


سورة النساء  -  الصفحة 91
الضمير في الآيات يعود على الذين يقولون طاعة
 وليس على العلماء

===================================================================================================================================================.

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ

 عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ‎﴿٨١﴾‏ 

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ‎﴿٨٢﴾‏ 

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ

 يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ‎﴿٨٣﴾



الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ضلالة



https://youtube.com/clip/UgkxLSnH2jN57u78z5lM8kVRcxktz73JVN-0?si=ybtd6qCZ1ULPd2uw

المولد النبوي بين الهجري والميلادي




قَالَ الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ «مَا شَأْنُكُمْ»؟ قَالُوا اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاَةِ.
قَالَ فَلاَ تَفْعَلُوا إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلاَ تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ
فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا



أحد الشباب الذي يؤمنا في الصلاة بالزاوية التي نصلي فيها يشدد على ضرورة وضع القدم بالقدم، وحذر من أن هناك حديثا في هذا المعنى يشبه المصلي بالبغل إن لم يمتثل لما يقول. ويطلب السائل بيان صحة هذا الحديث، والحكم الشرعي.

قال الإمام البخاري في "صحيحه": [(باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف)، وقال النعمان بن بشير رضي الله عنه: "رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه"] اهـ؛ هكذا علقه بدون إسناد، وقد أخرجه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.
ثم أخرج البخاري حديث أنس رضي الله عنه، وفيه: "وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه"، والتعبير بـ"كان أحدنا" فيه معنى العادة والتكرار والديمومة والانتشار، وهذا يبين أن هذا من فعل الصحابة الذي حصل بمحضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقره؛ فهو من السنة التقريرية.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": [المراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وسد خلله] اهـ. وسبقه إلى ذلك الإمام النووي في "المجموع".
أما وصف من لم يفعل ذلك بأنه بغل، فهذا خطأٌ من قائله؛ فأصل ذلك ما ورد من رواية معمر عن الإسماعيلي: "ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنَفَرَ كأنه بغل شَمُوس". وهذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما هو من كلام أنس رضي الله عنه أو ممن دونه، ثم ليس المقصود وصف فاعل ذلك بأنه بغل، وإنما يقول أنس رضي الله عنه: إن هذا كان ديدن الصحابة وحالهم الدائم غير المنكر بينهم، ولكنه إذا أراد أن يصنع هذا في وقت التابعين بعد تفرق الصحابة والبُعد عن السنة النبوية فإن جاره في الصلاة لا يرضى بذلك، وينفر من وضعه قدمه بقدمه كأنه بغل نافر متمرد على صاحبه، والمقصود أن صاحبه صعب الخُلُق، ولكن وصف آحاد الناس بذلك غير مقبول.
وتعليم الناس الأفضل لا يأتي بالتهكم، وإنما بالتأليف والمحبة، خاصة بعد قلة العلم، فإذا كان أنس رضي الله عنه يَنعِي ضعفَ العلم والعمل بهذه السنة أيامَ التابعين، فهي الآن أغرب علمًا وعملًا، فالأمر يتطلب مزيد الرفق بالناس لتعليمهم وتفقيههم، ولكن كل هذا لا يكون على حساب المقصود الأصلي من الصلاة وهو حضور القلب وخشوعه، فالأكمل الاستنان بالسنن النبوية الظاهرة والباطنة، وإذا لم يمكن الجمع بينهما فالحفاظ على خضوع القلب للباري سبحانه في الصلاة والتآلف بين المسلمين أولى من الهدي الظاهر الخالي عن هذه الحقائق الأصيلة المقصودة لذاتها، على أن الهدي الظاهر مقصود لغيره، فما كان مقصودًا لذاته أولى مما هو مقصود لغيره عند التعارض، والكمال بثبوتهما معًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
.




السؤال:

هل من السُنَّة إلصاق قدم المُصلي بقدم من يصلي بجواره في الصَّف طوال الصلاة؟

الجواب:

اتفق الفقهاء على أن تسوية الصفوف من السنن المؤكدة في صلاة الجماعة، ويقصد بها اعتدالُ القائمين فيها على سمتٍ واحدٍ بحيث لا يتقدم بعض المصلين على بعض، وسدُّ الفُرَج والخلل فيها، ولا يجب إلصاق القدم بالقدم.

الأحاديث الواردة في السنة النبوية الشريفة من الأمر بتسوية الصفوف

ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث كثيرة في الأمر بتسوية الصفوف؛ منها ما جاء في "الصحيحين"، ومنها ما جاء في غيرهما:
1- فَمِمَّا جاء في "الصحيحين": حديث أَنَس بن مالك رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «سَوُّوا صَفُوفَكمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ».
2- وحديث أَنَسٍ رضي الله عنه أيضًا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي» رواه البخاري.
3- وفي "الصحيحين" أيضًا من حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».
4- وروى الإمام مسلم من حديث أبي مسعود رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنا فِي الصَّلاةِ ويقول: «اسْتَوُوا، وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ».
5- وروى الإمام أبو داود في "سننه" بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنهُما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أقيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينوا بِأيْدِي إخْوانِكُمْ، ولا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ للشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ».

المقصود بتسوية الصفوف وحكم إلصاق القدم بالقدم في صلاة الجماعة

تسوية الصفوف لها معنيان؛ كلاهما وارد في الأحاديث السابقة:
الأول: التَّسْوِية الحسِّيَّة: وهي اعتدال القائمين فيها على سمت واحد؛ بحيث لا يتقدم بعض المصلين على بعض.
الثاني: التسوية المعنوية: وهي سد الفُرَج والخلل فيها؛ بحيث لا يكون فيها فرجة.
وقد اتفق العلماء على أن تسوية الصفوف هي من السنن المؤكدة في صلاة الجماعة؛ بل نص الحنفية وغيرهم على أنها واجبة على الإمام، غير أنه ينبغي أن تكون تسوية الصف بالتأليف والمحبة، خاصة بعد قلة العلم؛ فالأمر يتطلب مزيد الرفق بالناس لتعليمهم وتفقيههم، ولكن كل هذا لا يكون على حساب المقصود الأصلي من الصلاة، وهو حضور القلب وخشوعه، فالأكمل الاستنان بالسنن النبوية الظاهرة والباطنة، وإذا لم يمكن الجمع بينهما فالحفاظ على خضوع القلب للباري سبحانه في الصلاة والتآلف بين المسلمين أولى من الهدي الظاهر الخالي عن هذه الحقائق الأصيلة المقصودة لذاتها، على أن الهدي الظاهر مقصود لغيره، فما كان مقصودًا لذاته أولى مما هو مقصود لغيره عند التعارض، والكمال بثبوتهما معًا.
قال العلامة الكشميري الحنفي في "العرف الشذي شرح سنن الترمذي" (1/ 235، ط. مؤسسة ضحى): [تسوية الصفوف واجبة على الإمام كما في "الدر المختار"، وتركُها مكروهٌ تحريمًا، وقال ابن حزم بفرضيتها، والاعتبارُ في التسوية الكِعَابُ، وأما ما في "البخاري" من إلزاق الكعب بالكعب فزعمه بعض الناس أنه على الحقيقة، والحال أنه من مبالغة الراوي، والحق عدم التوقيت في هذا بل الأنسب ما يكون أقرب إلى الخشوع] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





1 - لَا عَدْوَى.
2 - لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، ولا هامَةَ ولا صَفَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5757
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - حسن الظن بالله طب - الطيرة والفأل طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ... طب - ما جاء في العدوى
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه
3 - لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، ويُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5756
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - استحباب طيب الكلام طب - الطيرة والفأل طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ... طب - ما جاء في العدوى
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث
4 - لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، والشُّؤْمُ في ثَلاثٍ: في المَرْأَةِ، والدَّارِ، والدَّابَّةِ
5 - لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، إنَّما الشُّؤْمُ في ثَلاثٍ: في الفَرَسِ، والمَرْأَةِ، والدَّارِ
6 - لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ قالوا: وَما الفَأْلُ؟ قالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5776
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - استحباب طيب الكلام طب - الطيرة والفأل طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ... طب - ما جاء في العدوى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه
7 - لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ علَى مُصِحٍّ وأَنْكَرَ أبو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأوَّلِ، قُلْنا: ألَمْ تُحَدِّثْ أنَّهُ: لا عَدْوَى فَرَطَنَ بالحَبَشِيَّةِ، قالَ أبو سَلَمَةَ: فَما رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
8 - لَا عَدْوَى فَقَامَ أعْرَابِيٌّ فَقالَ: أرَأَيْتَ الإبِلَ، تَكُونُ في الرِّمَالِ أمْثَالَ الظِّبَاءِ، فَيَأْتِيهَا البَعِيرُ الأجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَن أعْدَى الأوَّلَ.



في ختام خطبة العيد قال الخطيب "نفعني الله وإياكم بالقرآن".

لا أذكر أن الخطيب تلا آية واحدة في خطبته، وإن كان استذكر المتنبي

وشعره عن العيد والحال التي عاد عليها العيد.

https://sitebuilder.yola.com/#site/8a4986c81f22b3b1011f269c7a85358c/page/8a4986cd914b927e0191c720162d67d5



«إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ

وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ»

===================================================
==============

الراوي: أبو هريرة | المحدِّث: البخاري | المصدر: المحرر في الحديث


«رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ

فَوَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ»


علَّمَنا النَّبيُّ كيفيَّةَ الصَّلاةِ في الجماعةِ، وكيف نصُفُّ الصُّفوفَ ونُسَوِّيها، في خُشوعٍ وخُضوعٍ بين يديِ اللهِ
رصُّوا صُفوفَكم
أي: صِلُوها بتواصُلِ المَناكبِ كأنَّها بُنيانٌ مَرصوصٌ، بانضمامِ بَعضِكم إلى بعضٍ على السَّواءِ
وقارِبوا بينها
أي: قارِبوا بين الصُّفوفِ بحيثُ لا يسَعُ ما بينَ كلِّ صَفِّينِ صَفًّا آخرَ؛ حتَّى لا يقدِرَ الشَّيطانُ أنْ يمُرَّ بينَ أيدِيكم
وحاذُوا بالأعناقِ
بأنْ يكونَ عُنقُ كلٍّ منكم مُوازيًا لعُنقِ أخيه الَّذي بجوارِه، فتستوِيَ الأجسامُ في الصُّفوفِ
 إنِّي لأرى الشَّياطينَ تدخُلُ من خلَلِ الصَّفِّ كأنَّها الحذَفُ"، والحذَفُ: غنَمٌ سُودٌ صِغارٌ، فكأنَّ الشَّيطانَ يَتصغَّرُ؛ حتَّى يدخُلَ في تَضاعيفِ الصَّفِّ وفي الفتحاتِ بين النَّاس



لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا

وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلاَ تَظْلِمُوا


دَخَلَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ الدَّارَ وَهُوَ مَحْصُورٌ وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ يُصَلِّى لِلنَّاسِ فَقَالَ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى أَتَحَرَّجُ فِى الصَّلاَةِ مَعَ هَؤُلاَءِ وَأَنْتَ مَحْصُورٌ، وَأَنْتَ الإِمَامُ، فَكَيْفَ تَرَى فِى الصَّلاَةِ مَعَهُمْ؟
فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ
إِنَّ الصَّلاَةَ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنُوا فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ


في صلاة العشاء افتتح الإمام بالآية التالية من سورة الجمعة:

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ

ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.

بعد الصلاة سألت الإمام عن سبب البدء بهذه الآية فقال إنه أراد أن يوجه تذكيرا قويّا

بالموت للمصلّين. قلت له أن هذه الآية تقع في سياق الآية التي قبلها ويجب أن تُقرأ معها،

وأن الآيتين متعلقتان باليهود وليس بالمصلّين في المسجد.

اليوم في خطبة الجمعة قال الإمام وخطيب المسجد محذّرا المصلين أنهم عندما تسألهم

الملائكة في قبورهم من ربكم، فإنهم سيقولون "مَهْ" ولن يعرفوا الجواب الصحيح.

بعد صلاة الجمعة حاولت تذكير الخطيب بأن حديث قبض الروح يبين أن الأموات نوعان:

العبد المؤمن والعبد الكافر، وأن العبد المؤمن لا يقول "مَهْ"، وأن المصلّين من المؤمنين

يعرفون جواب السؤال. رد الخطيب بالقول أن الكثيرين من المؤمنين، ومن بينهم أشخاص

لحاهم تتدلى على صدورهم، لن يعرفوا الجواب، وأن من الكافرين من سيعرفون الجواب

عند سؤالهم.

وهنا أقتبس جزء الحديث المتعلق بقبض روح العبد الكافر:

"فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لاَ

أَدْرِي. فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِي. فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ

 فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِي."







 

Make a free website with Yola