خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
شرح الحديث
الحُبُّ الشَّديدُ للمالِ قدْ يَكونُ سببًا في قَتلِ الأنفُسِ وقَطعِ الأرْحامِ، ولكنَّه سيَكونُ يَومًا ما ليسَ له قِيمةٌ، وَمِن عَلاماتِ السَّاعةِ الصُّغرى الَّتي لم تَقَعْ بعدُ إخْراجُ الأَرضِ كُنوزَها المَخبوءَةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيأْتي زمانٌ تُلْقي الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أي: تُخرجُ ما في جَوفِها منَ القِطَعِ المَدْفونةِ فيها وكُنوزِها، وسُمِّيَ ما في الأرضِ كَبِدًا تَشْبيهًا بالكَبِدِ الَّتي في بطنِ البَعيرِ وغيرِه منَ الحيوانِ؛ لأنَّها أحَبُّ ما هو مخبَّأٌ فيها، كما أنَّ الكبِدَ أطيَبُ ما في بطنِ الجَزورِ وأحبُّه إلى العربِ، «أَمثالَ الأُسْطوانِ» جَمعُ أُسْطوانةٍ، وَهي السَّاريةُ والعَمودُ «مِنَ الذَّهبِ والفضَّةِ»، وشبَّهَه بالأُسْطوانِ لعِظَمِه وكَثرتِه، «فيَجيءُ القاتلُ فيَقولُ: في هذا»، أي: في مثلِ هذا ولأجْلِه قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتي حرَّمَ اللهُ قَتلَها، ويَجيءُ قاطعُ الرَّحمِ بسببِ شدَّةِ حِرصِه على المالِ، فيَنظُرُ إلى ما أخرَجَتْه الأرضُ، فيَقولُ: مِن أجْلِ هذا قَطعْتُ رَحِمي، فلم أَصِلْهم ومَنَعتُهم حُقوقَهم، ويَجيءُ السَّارقُ، فيقولُ: لأجْلِ مثلِ المالِ قد سرقْتُ، فقُطِعَت يَدي حدًّا، ثُمَّ بعدَ ما نَظَروا وقالوا ما قالوا، يَتْرُكونَ ما أَلقَتْه الأَرضُ منَ الكَنزِ؛ لكَثرتِه وصَيْرورتِه كالتُّرابِ، ولعدَمِ حاجتِهم إليه، ولعدمِ رَغبتِهم في جَمعِ المالِ، أو لأنَّه لا يَنفعُ حينَئذٍ، حيثُ إنَّ السَّاعةَ اقتَرَبتْ، وانقطَعَتِ الآمالُ في البَقاءِ في الدُّنيا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيأْتي زمانٌ تُلْقي الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أي: تُخرجُ ما في جَوفِها منَ القِطَعِ المَدْفونةِ فيها وكُنوزِها، وسُمِّيَ ما في الأرضِ كَبِدًا تَشْبيهًا بالكَبِدِ الَّتي في بطنِ البَعيرِ وغيرِه منَ الحيوانِ؛ لأنَّها أحَبُّ ما هو مخبَّأٌ فيها، كما أنَّ الكبِدَ أطيَبُ ما في بطنِ الجَزورِ وأحبُّه إلى العربِ، «أَمثالَ الأُسْطوانِ» جَمعُ أُسْطوانةٍ، وَهي السَّاريةُ والعَمودُ «مِنَ الذَّهبِ والفضَّةِ»، وشبَّهَه بالأُسْطوانِ لعِظَمِه وكَثرتِه، «فيَجيءُ القاتلُ فيَقولُ: في هذا»، أي: في مثلِ هذا ولأجْلِه قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتي حرَّمَ اللهُ قَتلَها، ويَجيءُ قاطعُ الرَّحمِ بسببِ شدَّةِ حِرصِه على المالِ، فيَنظُرُ إلى ما أخرَجَتْه الأرضُ، فيَقولُ: مِن أجْلِ هذا قَطعْتُ رَحِمي، فلم أَصِلْهم ومَنَعتُهم حُقوقَهم، ويَجيءُ السَّارقُ، فيقولُ: لأجْلِ مثلِ المالِ قد سرقْتُ، فقُطِعَت يَدي حدًّا، ثُمَّ بعدَ ما نَظَروا وقالوا ما قالوا، يَتْرُكونَ ما أَلقَتْه الأَرضُ منَ الكَنزِ؛ لكَثرتِه وصَيْرورتِه كالتُّرابِ، ولعدَمِ حاجتِهم إليه، ولعدمِ رَغبتِهم في جَمعِ المالِ، أو لأنَّه لا يَنفعُ حينَئذٍ، حيثُ إنَّ السَّاعةَ اقتَرَبتْ، وانقطَعَتِ الآمالُ في البَقاءِ في الدُّنيا.
لا تقومُ الساعةُ حتى تُبعَثَ ريحٌ حمراءُ من قِبَلِ اليمنِ، فيكفِتُ بها اللهُ كلَّ نفسٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ، وما ينكرُها الناسُ من قِلَّةِ مَن يموتُ فيها، مات شيخٌ في بني فلانٍ، وماتت عجوزٌ في بني فلانٍ. ويَسرى على كتابِ اللهِ، فيُرفَعُ إلى السماءِ فلا يَبقى في الأرض منه آيةٌ. وتَقِيءُ الأرضُ أفلاذَ كَبِدِها من الذَّهبِ والفِضَّةِ، ولا يُنتَفَعُ بها بعد ذلك اليومِ، فيَمُرُّ بها الرجلُ فيضربُها برجلِه ويقول : في هذه كان يَقتَتِلُ [ مَن كان ] قبلَنا، وأصبحَتِ اليومَ لا يُنتَفَعُ بها
خلاصة حكم المحدث : صحيح
شرح الحديث
مِن أركانِ الإيمانِ الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها يَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ الإيمانَ بأشراطِ السَّاعةِ، أي: عَلاماتِ يَومِ القيامةِ، فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حَتَّى تَظهَرَ عَلاماتٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن تلك العَلاماتِ ما جاءَ في هذا الحَديثِ: لا تقومُ السَّاعةُ حَتَّى تُبعَثَ ريحٌ حَمراءُ، أي: شَديدةٌ احمَرَّ لَها السَّحابُ، مِن قِبَلِ اليَمَنِ، أي مِن ناحيةِ اليَمَنِ، فيَكفِتُ بها اللَّهُ، أي: يُميتُ اللهُ بها كُلَّ نَفسٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ. وما يُنكِرُها النَّاسُ مِن قِلَّةِ مَن يَموتُ فيها، أي: أنَّ النَّاسَ لا يَهتَمُّونَ لأمرِ هذه الرِّيحِ ولا يُنكِرونَها؛ فإنَّ مَن يَموتُ فيها همُ المُؤمِنونَ فقَط؛ لكَثرةِ أهلِ الشَّرِّ، حَتَّى إنَّهم يَقولونَ: ماتَ شَيخٌ في بَني فُلانٍ، وماتَت عَجوزٌ في بَني فُلانٍ، أي: أنَّ مَن ماتَ بهذه الرِّيحِ قَليلٌ مَعدودونَ. ويُسرى، أي: يُذهَبُ في اللَّيلِ، على كِتابِ اللهِ، وهو القُرآنُ، فيُرفعُ إلى السَّماءِ فلا يَبقى في الأرضِ مِنه آيةٌ! أي: أنَّ القُرآنَ يُرفَعُ مِنَ المَصاحِفِ ويُرفَعُ مِن صُدورِ الرِّجالِ! وتَقيءُ، أي: تُخرِجُ الأرضُ أفلاذَ -جَمعُ فِلَذٍ، والفِلَذُ: جَمعُ فِلْذةٍ، وهيَ القِطعةُ المَقطوعةُ طولًا- كَبِدِها مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. والمَعنى: أنَّ الأرضَ تُخرِجُ كُنوزَها المَدفونةَ فيها وتَطرَحُها على ظَهرِها، ولا يُنتَفَعُ بها بَعدَ ذلك اليَومِ! أي: لا أحَدَ يَنتَفِعُ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ عِندَ قيامِ السَّاعةِ، فيَمُرُّ بها، أي: الذَّهَبِ والفِضَّةِ، الرَّجُلُ فيَضرِبُها برِجلِه! ويَقولُ: في هذه كان يَقتَتِلُ مَن كان قَبْلَنا، وأصبَحَتِ اليَومَ لا يُنتَفَعُ بها! أي: أنَّ النَّاسَ بسَبَبِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ ومِن أجْلِهما كانوا يَقتَتِلونَ، وأمَّا الآنَ فأصبَحَت لا أحَدَ يَنتَفِعُ بها، دَلالةً على حَقارةِ ما كانوا يَقتَتِلونَ مِن أجلِه. وهذه العَلاماتُ مِن آخِرِ عَلاماتِ السَّاعةِ، وذلك بَعدَ طُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها، وظُهورِ الدَّابَّةِ ووَسْمِها المُؤمِنَ والكافِرَ بعَلامةٍ للتَّمييزِ بَينَهما.
وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ أشراطِ السَّاعةِ .
وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ أشراطِ السَّاعةِ .
Buy and save Yuan, not gold